تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

مسعود پزشکیان

رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية
سليماني كان یسعى إلى تحقيق الوحدة الإسلامية
 رجل ساحة الوحدة

"كان الشهيدُ سليماني مِشعلَ وحدةٍ بين المسلمين، بينما يقتاتُ العدوُّ اليوم على فُرقتهم؛ وإنَّ واجِبنا کایرانیین  أن نكون سدًّا منيعًا في وجه مخططاتهم، وأن نُبدّد أوهامَهم."**

 

"إنَّ مَضيَّنا على دَربِ الشهيد سليماني داخلَ الوطن، لا يُدركُ إلا بصناعةِ التلاحمِ الوطني، وتشييدِ مَنائرَ مُلهِمةٍ للأمةِ والعالم؛ فالقدوةُ لا تَنبثقُ من فَراغِ الشعارات، بل من بَذلِ الأفعال، ورسوخِ السلوك، واستقامةِ المنهج."

"لقد تجلّى الشهيدُ في مِرآةِ الدهر، حينما صَهَرَ ذاتَهُ في بوتقةِ نُصرةِ المظلومين، فكان بدمه ومسيرته حُجّةً دامغةً على طُغاةِ العالم؛ إذ أفنى عُمرَهُ في مَحرابِ خدمةِ الناس، حتى إذا نال الشهادة، كشفَ زیف الظالمين،. ومن ثَمَّ، فإنّ أمانةَ الوفاء تقتضي من رِفاقه ومعاصِري مَجدِه أن يرفعوا منارَ سيرتِه، ويَشهدوا على عَظمتهِ ونبلِ سجاياه. ولعمري، لقد كان في قلبي مَحلاً للقداسةِ والفخر، وما زلتُ على ذلك العهد، ما حييتُ."

"لم يكن رجلَ صراعاتٍ مصلحية، بل كان روحًا صوفيةً في جَسدِ جنديٍّ مُطيعٍ، تذوبُ ذاتُه في طاعةِ القيادة، وتَتوحدُ غايتُه في بَناءِ كِيانٍ إسلاميٍّ مُتراصّ البُنيان. وما يبتغيه العدوُّ اليوم، هو إذكاءُ نارِ الفتنةِ بين صفوف المسلمين، ليتسنى له التمدد في شقوقِ خلافاتنا، والارتواء من دماءِ فُرقتنا."

 

"لقد كان الحاج سليماني قد قَتلَ في نفسِه "الأنا"، وتجاوزَ مَراتبَ المباهاةِ بالذات، فاستوطنَ بفضلِ زُهدهِ قلوبَ الأحرارِ في بقاعِ الأرض. وإنَّ مَن كان حُرًّا في مَبادئه، فلن يطويه النسيان؛ فبعد خَمْسِ سنين على رحيله، ما زالت جذوةُ الشوقِ إلى نهجهِ تتوقّدُ في مَدافعِ الوطنِ والمنطقة، وتَزدادُ لظىً مع كلِّ شروق."

 

"ونحن، إذ ننوءُ بعبءِ هذه الأمانةِ الجسيمة، نُعاهدُ اللهَ والوطنَ أن نُكملَ المسيرَه بعزيمةٍ لا تلين، وأن ننتصبَ في وجهِ الظلمِ حتى آخرِ نَفَس. وأعجزُ عن أن أبلغَ بكلماتي مقامَ إيفاءِ هذا الشهيدِ حقَّه، لكنَّ حَسبي أن أُعاهدَ نفسي — وأسعى جاهداً — ألا أسلكَ إلا مسالك الحق، وألا أدافعَ إلا عن حُرمات المظلومين، وأن أُكرّسَ حياتي لرفعِ ضيمِ التمييزِ عن كاهلِ الناس، فلا يكون لي هَمٌّ سوى خدمتِهم، ولا غايةٌ سوى رِضاهم."

"ختامًا؛ إنّ مَهمةَ نُخبِنا وعلمائِنا وعُقلائِنا اليوم، هي التبصُّرُ في دياجيرِ المؤامرات، والذودُ عن حياضِ البلادِ بإحباطِ مخططاتِ العدوِّ قبلَ أن تَستحكم. لقد اختار اللهُ شهيدَنا، فأعلى قدرَه، وأحيا ذكرَه في الخالدين."

"لقد أثبتت الأيامُ أنَّ أربابَ "الحقوقِ الإنسانية" المزعومة من أمريكا وإسرائيل وأوروبا، ليسوا إلا دُعاةَ زيفٍ، ومنابرَ نفاقٍ، تتقنُ تزييفَ الحقائق..."

مقتطفات من کلمه الدکتور پزشکیان رئیس الجمهوریه الاسلامیه الایرانیه فی مصلی طهران