كانت مواجهةُ التطرف والإرهاب، واحترامُ الإنسانية وجميع القوميات والأديان، هدفَ الشهيد سليماني الرئيس في هذه المنطقة المضطربة. وإنَّ ما نشهده اليوم من محاولات الجماعات المتطرفة، عند سیطرتها علی منطقه ما، التبرء من عنفها السابق وإظهار وجهٍ يبدو متحضّرًا، إنما يدل على الدرس والعبرة اللذين تلقّتهما من قادة المقاومة في الماضي.
وقد واصل الشهيد سليماني، في تصدّيه لداعش والجماعات التكفيرية، مكافحةَ الإرهابيين خارج حدود الجمهورية الإسلامية الإيرانية وبعيدًا عنها، وان أمنُنا اليوم في داخل البلاد ثمرةَ هذا التدبير والحكمة.
وكان الشهيد سليماني ذا تأثيرٍ واسعٍ في المجتمع، وكانت مجاهداته دائمًا قائمة على هدفٍ ونيّةٍ يتمثلان في إيجاد رابطةٍ قوية بين مختلف شرائح الشعب، كما كان هذا الرجل المخلص حريصًا باستمرار على الوفاء بأصول الإسلام والسير في طريق القائد الأعلى للثورة الإسلامية.
كما اشتهر الشهيد سليماني بالأمل بالمستقبل، وكان هذا المجاهد في سبيل الله، بثقته بتحرير القدس الشريف وإرساء الأمن في المنطقة والعالم، نموذجًا كاملًا للتضحية والسعي من أجل بناء مستقبلٍ أفضل.
وسيبقى ذكر الشهيد سليماني حيًّا، لا في قلوب أبناء إيران فحسب، بل في قلوب جميع أحرار العالم أيضًا؛ لأنه كان ذا أثرٍ دائم، ولابد لنا، حيثما كنّا، من مواصلة طريقه بما ينسجم مع مبادئه وأهدافه.