حاج قاسم سلیمانی قهرمان ایران و امت اسلام است
لقد قال قائدُ الثورة الإسلامية المعظّم كلمةً بالغةَ العمق والدلالة في حقّ الحاج قاسم، إذ وصفه بأنّه «أكثرُ الناس وطنيةً وأمميةً». ان اهم ماقامت به الثوره من انجاز فی ایامها الاولی هو تبدیل القومیات الی شعب واحد مثل ما قام به السيد حسن نصر الله في لبنان، والشهيد سليماني في المنطقة، لذلک يمكن القول إنّ الحاج قاسم كان من أكثر المسؤولين في الجمهورية الإسلامية جمعًا بين الروح الوطنية والرسالة الأممية.
ان كثيرا من المفکرین في مختلف البلدان، بل وحتى عامّة الناس، حين يتحدثون عن الحاج قاسم، يؤكدون لنا أنّه لا ينبغي أن نعدّه ملكًا لنا وحدنا، لأنّه ينتمي إلى أمّة الإسلام بأسرها. وهنا ندرك مدى صواب التعبير الذي استخدمه قائد الثورة الإسلامية في وصفه.
إنّ الحاج قاسم، بما أنّه ينتمي إلى إيران وإلى العالم الإسلامي معًا، فقد قام باستهداف أعداءَ المسلمين في المنطقة مرارا. وحتى باعتراف أولئك الذين شهدوا عن قرب بطولاته، فإنّ ما أنجزه في سوريا والعراق، بل وحتى في إقليم كردستان من أجل الأكراد، كان عظيمًا إلى حدّ أنّ السيد بارزاني أكّد مرارًا أنّنا نعدّ أنفسنا مدينين للحاج قاسم. وهذا يدلّ على أنّ هذا الشهيد الجليل، مع ما كان يوليه لإيران من عناية كبيرة، لم ينسَ قطّ انتماءه إلى أمّة الإسلام كلها.
وقد برز الحاج قاسم سليماني جنديًّا مخلصًا في سبيل حماية الوطن، وكان في سنوات الدفاع المقدّس من العناصر الثابتة البارزة، القوية والمنضبطة، في فرقة 41 ثار الله، وكان له دورٌ لافت في كثير من العمليات. وقد استطاع الحاج قاسم سليماني، بمعونة سائر القادة ومجاهدي الإسلام، أن يدرأ خطرًا عظيمًا وتهديدًا جسيمًا عن الشعب الإيراني إبّان هجمات البعثيين.
وهنا يتبيّن لنا أنّه لم يكن يفكّر إلا في رضا الله وصون أمن الشعب الإيراني.
كما إنّ الحاج قاسم سليماني، قبل نيله الشهادة، وضع في جدول أعماله برنامجًا بالغ الدقة لاجتثاث ذلك الكيان المصطنع الذي أُنشئ لمواجهة الجمهورية الإسلامية، حتى تمكّن من سحق تنظيم داعش والقضاء عليه.
إن عظمة وجود هذا الرجل الجليل، وما حققه الحاج قاسم من إنجازات للشعب الإيراني ولشعوب المنطقة، تمثلت في أنه وقف بوجه داعش والإرهاب ، حتى لا يُراق دم الناس وأموالهم وناموسهم، وحتى لا نضطر إلى مقاتلة داعش في المدن المختلفة داخل إيران؛ إذ لو لم يتصدَّ لهم هناك، لكان لا محالة قد امتدّ شرهم إلى داخل إيران.
وحين يبلغ المرء من السموّ مبلغًا يجعله حاضرًا بعظمته في محضر الله، وفي ضمير الناس ووجدانهم، فإن عينه لا تعود ترى شيئًا سوى خدمة الخلق؛ فلا يأتي أمرًا إلا ابتغاء نفع الناس.
حین یقول شخص فی مستوی الحاج قاسم: إنني جنديٌّ، ووظيفتي أن أحفظ هذا الوطن؛ فانه یسوق اذهاننا الی تذکر الاشخاص الکبار و اولیاءالله الذین کان لهم سلوک ربانی وکانوا رغم کونهم ذو مقامات وشان کبیر عند ربهم لکنهم کانوا لا یظهرون الا العجز عند الله و الخدمه للناس .
عندما یقول الحاج قاسم انه جندی للوطن فهذا یعنی انه علی استعداد لان یضحی بنفسه ، فداءً لصون هذه الأرض. ولهذا السبب، سيبقى في قلوب الشعب الإيراني وذاكرته بطلًا شامخًا لا نظير له.